( مَنْ صَلَّى صَلَاة لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآن فَهِيَ خِدَاج ) : بِكَسْرِ الْخَاء الْمُعْجَمَة. قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : يَعْنِي نَاقِصَة نَقْص فَسَاد وَبُطْلَان , تَقُول الْعَرَب : أَخَدَجَتْ النَّاقَة إِذَا أَلْقَتْ وَلَدهَا وَهُوَ دَم لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقه فَهِيَ مُخْدِج. وَالْخِدَاج اِسْم مَبْنِيّ مِنْهُ. اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْخَلِيل اِبْن أَحْمَد وَالْأَصْمَعِيّ وَأَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ وَالْهَرَوِيّ رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَآخَرُونَ : الْخِدَاج النُّقْصَان , يُقَال خَدَجَتْ النَّاقَة إِذَا أَلْقَتْ وَلَدهَا قَبْل أَوَان النِّتَاج وَإِنْ كَانَ تَامّ الْخَلْق , وَأَخْدَجَتْهُ إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصًا وَإِنْ كَانَ لِتَمَامِ الْوِلَادَة , وَمِنْهُ قِيلَ لِذِي الْيُدِيَّة مُخْدَج الْيَد أَيْ نَاقِصهَا قَالُوا : فَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِدَاج أَيْ ذَات خِدَاج. وَقَالَ : جَمَاعَة مِنْ أَهْل اللُّغَة : خَدَجَتْ وَأَخْدَجَتْ إِذَا وَلَدَتْ لِغَيْرِ تَمَام اِنْتَهَى وَفِيهِ فَرْضِيَّة قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كُلّ صَلَاة وَأَنَّ الصَّلَاة إِذَا لَمْ يُقْرَأ فِيهَا الْفَاتِحَة فَهِيَ نَاقِصَة نَقْص فَسَاد وَبُطْلَان لِأَنَّ الْخِدَاج النُّقْصَان وَالْفَسَاد , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهمْ أَخَدَجَتْ النَّاقَة وَخَدَجَتْ إِذَا وَلَدَتْ قَبْل تَمَام وَقْتهَا وَقَبْل تَمَام الْخَلْق وَذَلِكَ نِتَاج فَاسِد. وَقَدْ زَعَمَ الْحَنَفِيَّة أَنَّ قَوْله خِدَاج يَدُلّ عَلَى جَوَاز الصَّلَاة لِأَنَّهُ النُّقْصَان وَالصَّلَاة النَّاقِصَة جَائِزَة , وَهَذَا تَحَكُّم فَاسِد ( غَيْر تَمَام ) : بَيَان خِدَاج أَوْ بَدَل مِنْهُ وَقِيلَ إِنَّهُ تَأْكِيد.