İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 2221 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( ثُمَّ وَاقَعَهَا ) : أَيْ جَامَعَهَا ( فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّر عَنْك ) : أَيْ عَنْ ظِهَارك. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَحْرُم وَطْء الزَّوْجَة الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا قَبْل التَّكْفِير وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا } فَلَوْ وَطِئَ لَمْ يَسْقُط التَّكْفِير وَلَا يَتَضَاعَف لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَتَّى تُكَفِّر عَنْك " قَالَ الصَّلْت بْن دِينَار : سَأَلْت عَشَرَة مِنْ الْفُقَهَاء عَنْ الْمُظَاهِر يُجَامِع قَبْل التَّكْفِير فَقَالُوا كَفَّارة وَاحِدَة , وَهُوَ قَوْل الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة. وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ الْحَسَن وَإِبْرَاهِيم أَنَّهُ يَجِب عَلَى مَنْ وَطِئَ قَبْل التَّكْفِير ثَلَاث كَفَّارَات. وَذَهَبَ الزُّهْرِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو يُوسُف إِلَى سُقُوط الْكَفَّارَة بِالْوَطْءِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنَّهُ يَجِب عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ , وَهُوَ قَوْل عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ. وَاخْتُلِفَ فِي مُقَدِّمَات الْوَطْء هَلْ تَحْرُم مِثْل الْوَطْء إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَل شَيْئًا مِنْهَا قَبْل التَّكْفِير أَمْ لَا , فَذَهَبَ الثَّوْرِيّ وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ إِلَى أَنَّ الْمُحَرَّم هُوَ الْوَطْء وَحْده لَا الْمُقَدِّمَات , وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهَا تَحْرُم كَمَا يَحْرُم الْوَطْء , كَذَا فِي النَّيْل وَالسُّبُل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث غَرِيب صَحِيح. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الْمُرْسَل أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْمُسْنَد. وَقَالَ أَبُو بَكْر الْمَعَافِرِيّ : لَيْسَ فِي الظِّهَار حَدِيث صَحِيح يُعَوَّل عَلَيْهِ , وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر , فَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ كَمَا تَرَى وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات , وَسَمَاع بَعْضهمْ مِنْ بَعْض مَشْهُور , وَتَرْجَمَة عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس اِحْتَجَّ بِهَا الْبُخَارِيّ فِي غَيْر مَوْضِع.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ