قَوْله : ( عَنْ أَبِي بَكْر بْن عُمَر ) ) لَا يُعْرَف اِسْمه , وَهُوَ ثِقَة لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد.
قَوْله : ( أَمَا لَك فِي رَسُول اللَّه أُسْوَة ) فِيهِ إِرْشَاد الْعَالِم لِرَفِيقِهِ مَا قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ السُّنَن.
قَوْله : ( بَلَى وَاَللَّه ) فِيهِ الْحَلِف عَلَى الْأَمْر الَّذِي يُرَاد تَأْكِيده.
قَوْله : ( كَانَ يُوتِر عَلَى الْبَعِير ) قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : تُرْجِمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لَا فَرْق بَيْنهَا وَبَيْن الْبَعِير فِي الْحُكْم , وَالْجَامِع بَيْنهمَا أَنَّ الْفَرْض لَا يُجْزِئ عَلَى وَاحِدَة مِنْهُمَا. اِنْتَهَى. وَلَعَلَّ الْبُخَارِيّ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْض طُرُقه , فَسَيَأْتِي فِي أَبْوَاب تَقْصِير الصَّلَاة مِنْ طَرِيق سَالِم عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْل عَلَى دَابَّته وَهُوَ مُسَافِر " وَرَوَى مُحَمَّد بْن نَصْر مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ " قَالَ حَدَّثَنَا نَافِع أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُوتِر عَلَى دَابَّته ". قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ " وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُخْبِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ ". ( فَائِدَة ) : قَالَ الطَّحَاوِيُّ ذُكِرَ عَنْ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْوِتْر لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَة , وَهُوَ خِلَاف السُّنَّة الثَّابِتَة , وَاسْتَدَلَّ بَعْضهمْ بِرِوَايَةِ مُجَاهِد أَنَّهُ رَأَى اِبْن عُمَر نَزَلَ فَأَوْتَرَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُعَارِضٍ لِكَوْنِهِ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَة لِأَنَّهُ لَا نِزَاع أَنَّ صَلَاته عَلَى الْأَرْض أَفْضَل , وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يُوتِر عَلَى رَاحِلَته , وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.