قَوْله ( حَدَّثَنِي ) فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " حَدَّثَنَا إِسْحَاق " وَهُوَ اِبْن شَاهِين الْوَاسِطِيّ , وَخَالِد هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الطَّحَّان , وَالشَّيْبَانِيّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق سُلَيْمَان مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ. قَوْله ( قَبْل سُورَة النُّور أَمْ بَعْد ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " أَمْ بَعْدهَا " وَفَائِدَة هَذَا السُّؤَال أَنَّ الرَّجْم إِنْ كَانَ وَقَعَ قَبْلهَا فَيُمْكِن أَنْ يُدَّعَى نَسْخه بِالتَّنْصِيصِ فِيهَا عَلَى أَنَّ حَدَّ الزَّانِي الْجَلْد , وَإِنْ كَانَ وَقَعَ بَعْدهَا فَيُمْكِن أَنْ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى نَسْخ الْجَلْد فِي حَقّ الْمُحْصَن , لَكِنْ يَرِد عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ نَسْخ الْكِتَاب بِالسُّنَّةِ وَفِيهِ خِلَاف , وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَمْنُوع نَسْخ الْكِتَاب بِالسُّنَّةِ إِذَا جَاءَتْ مِنْ طَرِيق الْآحَاد , وَأَمَّا السُّنَّة الْمَشْهُورَة فَلَا وَأَيْضًا فَلَا نَسْخ وَإِنَّمَا هُوَ مُخَصَّص بِغَيْرِ الْمُحْصَن. قَوْله ( لَا أَدْرِي ) يَأْتِي بَيَانه بَعْد أَبْوَاب , وَقَدْ قَامَ الدَّلِيل عَلَى أَنَّ الرَّجْم وَقَعَ بَعْد سُورَة النُّور لِأَنَّ نُزُولهَا كَانَ فِي قِصَّة الْإِفْك , وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ سَنَةَ أَرْبَع أَوْ خَمْس أَوْ سِتّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانه , وَالرَّجْم كَانَ بَعْد ذَلِكَ فَقَدْ حَضَرَهُ أَبُو هُرَيْرَة وَإِنَّمَا أَسْلَمَ سَنَة سَبْع وَابْن عَبَّاس إِنَّمَا جَاءَ مَعَ أُمّه إِلَى الْمَدِينَة سَنَة تِسْع.