İçeriğe geç

Sahîh-i Buhârî 313 klasik şerhi

İbn Hacer el-Askalânî — Fethu'l-Bârî

قَوْله : ( عَنْ أَيُّوب عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة ) زَادَ الْمُسْتَمْلِي وَكَرِيمَة " قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه " أَيْ الْمُصَنِّف " أَوْ هِشَام بْن حَسَّان عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة " كَأَنَّهُ شَكَّ فِي شَيْخ حَمَّاد أَهُوَ أَيُّوب أَوْ هِشَام , وَلَمْ يَذْكُر ذَلِكَ بَاقِي الرُّوَاة وَلَا أَصْحَاب الْمُسْتَخْرَجَات وَلَا الْأَطْرَاف , وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الطَّلَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد فَلَمْ يَذْكُر ذَلِكَ.

قَوْله : ( كُنَّا نُنْهَى ) بِضَمِّ النُّون الْأُولَى وَفَاعِل النَّهْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَة هِشَام الْمُعَلَّقَة الْمَذْكُورَة بَعْدُ , وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي ذِكْرِهَا.

قَوْله : ( نُحِدَّ ) بِضَمِّ النُّون وَكَسْر الْمُهْمَلَة مِنْ الْإِحْدَاد وَهُوَ الِامْتِنَاع مِنْ الزِّينَة.

قَوْله : ( إِلَّا عَلَى زَوْج ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ " إِلَّا عَلَى زَوْجهَا " وَالْأُولَى مُوَافِقَة لِلَفْظِ " نُحِدَّ " وَتَوْجِيه الثَّانِيَة أَنَّ الضَّمِير يَعُود عَلَى الْوَاحِدَة الْمُنْدَرِجَة فِي قَوْلهَا " كُنَّا نَنْهَى " أَيْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ.

قَوْله : ( وَلَا نَكْتَحِل ) بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب أَيْضًا عَلَى الْعَطْف , و " لَا " زَائِدَة , وَأَكَّدَ بِهَا ; لِأَنَّ فِي النَّهْي مَعْنَى النَّفْي.

قَوْله : ( ثَوْب عَصْب ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ , قَالَ فِي الْمُحْكَم : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ بُرُود الْيَمَن يُعْصَب غَزْله أَيْ يُجْمَع ثُمَّ يُصْبَغ ثُمَّ يُنْسَج , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى أَحْكَام الْحَادَّة فِي كِتَاب الطَّلَاق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( فِي نُبْذَةٍ ) أَيْ قِطْعَة.

قَوْله : ( كُسْتِ أَظْفَار ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة قَالَ اِبْن التِّين صَوَابه " قِسْط ظِفَار " كَذَا قَالَ , وَلَمْ أَرَ هَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , لَكِنْ حَكَاهُ صَاحِب الْمَشَارِق , وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى ظِفَار مَدِينَة مَعْرُوفَة بِسَوَاحِل الْيَمَن يُجْلَب إِلَيْهَا الْقِسْط الْهِنْدِيّ , وَحَكَى فِي ضَبْط ظِفَار وَجْهَيْنِ كَسْر أَوَّله وَصَرْفه أَوْ فَتْحه وَالْبِنَاء بِوَزْنِ قِطَام , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه " مِنْ قِسْط أَوْ أَظْفَار " بِإِثْبَاتِ " أَوْ " وَهِيَ لِلتَّخْيِيرِ , قَالَ فِي الْمَشَارِق : الْقِسْط بَخُور مَعْرُوف وَكَذَلِكَ الْأَظْفَار , قَالَ فِي الْبَارِع : الْأَظْفَار ضَرْبٌ مِنْ الْعِطْر يُشْبِه الظُّفْر. وَقَالَ صَاحِب الْمُحْكَم : الظُّفْر ضَرْب مِنْ الْعِطْر أَسْوَد مُغَلَّف مِنْ أَصْله عَلَى شَكْل ظُفْر الْإِنْسَان يُوضَع فِي الْبَخُور وَالْجَمْع أَظْفَار , وَقَالَ صَاحِب الْعَيْن : لَا وَاحِد لَهُ. وَالْكُسْت بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُثَنَّاة هُوَ الْقِسْط , قَالَهُ الْمُصَنِّف فِي الطَّلَاق , وَكَذَا قَالَهُ غَيْره , وَحَكَى الْمُفَضَّل بْن سَلَمَة أَنَّهُ يُقَال بِالْكَافِ وَالطَّاء أَيْضًا , قَالَ النَّوَوِيّ : لَيْسَ الْقِسْط وَالظُّفْر مِنْ مَقْصُود التَّطَيُّب , وَإِنَّمَا رَخَّصَ فِيهِ لِلْحَادَّةِ إِذَا اِغْتَسَلَتْ مِنْ الْحَيْض لِإِزَالَةِ الرَّائِحَة الْكَرِيهَة , قَالَ الْمُهَلَّب : رَخَّصَ لَهَا فِي التَّبَخُّر لِدَفْعِ رَائِحَة الدَّم عَنْهَا لِمَا تَسْتَقْبِلهُ مِنْ الصَّلَاة. وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى مَسْأَلَة اِتِّبَاع الْجَنَائِز فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( وَرُوِيَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ , وَلِغَيْرِهِ " وَرَوَاهُ " أَيْ الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا عِنْد الْمُصَنِّف فِي كِتَاب الطَّلَاق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مِنْ حَدِيثه هِشَام الْمَذْكُور , وَلَمْ يَقَع هَذَا التَّعْلِيق فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي , وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ فَجَوَّزَ أَنْ يَكُون قَائِل " وَرَوَاهُ " حَمَّاد بْن زَيْد الْمَذْكُور فِي أَوَّل الْبَاب فَلَا يَكُون تَعْلِيقًا.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ