قَوْله فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نَصْر ) هُوَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن نَصْر , نُسِبَ إِلَى جَدّه.
قَوْله : ( نَعِمَّا لِأَحَدِهِمْ ) بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْعَيْن وَإِدْغَام الْمِيم فِي الْأُخْرَى , وَيَجُوز كَسْر النُّون , وَتُكْسَرُ النُّون وَتُفْتَح أَيْضًا مَعَ إِسْكَان الْعَيْن وَتَحْرِيك الْمِيم , فَتِلْك أَرْبَع لُغَات. قَالَ الزَّجَّاج " مَا " بِمَعْنَى الشَّيْء فَالتَّقْدِير نِعْمَ الشَّيْء. وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاة مُسْلِم " نُعْمَى " بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْعَيْن مَقْصُور بِالتَّنْوِينِ وَغَيْره , وَهُوَ مُتَّجَهُ الْمَعْنَى إِنْ ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَة. وَقَالَ اِبْن التِّين : وَقَعَ فِي نُسْخَة الشَّيْخ أَبِي الْحَسَن أَيْ الْقَابِسِيّ " نِعِمَّ مَا " بِتَشْدِيدِ الْمِيم الْأُولَى وَفَتْحهَا وَلَا وَجْه لَهُ , وَإِنَّمَا صَوَابه إِدْغَامهَا فِي " مَا " وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ).
قَوْله : ( يُحْسِنُ ) هُوَ مُبَيِّن لِلْمَخْصُوصِ بِالْمَدْحِ فِي
قَوْله : " نِعِمَّ " , زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " نَعِمَّا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يُتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَة اللَّه " أَيْ يَمُوت عَلَى ذَلِكَ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْأَعْمَال بِالْخَوَاتِيمِ.