قَوْله : ( عَنْ عَاصِم ) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَابْن سِيرِينَ هُوَ مُحَمَّد , وَعُبَيْدَة هُوَ اِبْن عَمْرو السَّلْمَانِيّ أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ الْمُخَضْرَمِينَ أَسْلَمَ قَبْل وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ وَلَمْ يَرَهُ.
قَوْله : ( مِنْ شَعَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ : شَيْء.
قَوْله : ( أَصَبْنَاهُ ) أَيْ : حَصَلَ لَنَا مِنْ جِهَة أَنَس بْن مَالِك. وَأَرَادَ الْمُصَنِّف بِإِيرَادِ هَذَا الْأَثَر تَقْرِير أَنَّ الشَّعَر الَّذِي حَصَلَ لِأَبِي طَلْحَة كَمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه بَقِيَ عِنْد آل بَيْته إِلَى أَنْ صَارَ لِمَوَالِيهِمْ مِنْهُ لِأَنَّ سِيرِينَ وَالِد مُحَمَّد كَانَ مَوْلَى أَنَس بْن مَالِك وَكَانَ أَنَس رَبِيب أَبِي طَلْحَة. وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ عَلَى التَّرْجَمَة أَنَّ الشَّعْر طَاهِر وَإِلَّا لَمَا حَفِظُوهُ وَلَا تَمَنَّى عُبَيْدَة أَنْ يَكُون عِنْده شَعْرَة وَاحِدَة مِنْهُ , وَإِذَا كَانَ طَاهِرًا فَالْمَاء الَّذِي يُغْسَل بِهِ طَاهِر.