قَوْله ( كَاَلَّذِي يُسِرُّ بِالصَّدَقَةِ ) وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَات فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } فَالظَّاهِر مِنْ الْحَدِيث أَنَّ السِّرَّ أَفْضَلُ مِنْ الْجَهْرِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لَكِنَّ الَّذِي يَقْتَضِيه أَمْرُهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر اِرْفَعْ مِنْ صَوْتك أَنَّ الِاعْتِدَال فِي الْقِرَاءَة أَفْضَلُ فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ الْجَهْرُ فِي الْحَدِيث عَلَى الْمُبَالَغَة وَالسِّرُّ عَلَى الِاعْتِدَال أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَحْمُول عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْحَال تَقْتَضِي السِّرَّ وَإِلَّا فَالِاعْتِدَال فِي ذَاته أَفْضَلُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.