حَدِيث خَبَّاب أَيْضًا , وَرِجَاله مِنْ شَيْخ الْبُخَارِيّ فَصَاعِدًا كُوفِيُّونَ , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ. قَوْله ( عَنْ شَقِيق أَبِي وَائِل عَنْ خَبَّاب ) تَقَدَّمَ فِي الْهِجْرَة مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان عَنْ الْأَعْمَش " سَمِعْت أَبَا وَائِل حَدَّثَنَا خَبَّاب ". قَوْله ( هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَّهُ ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا ضَمِير , وَالْمُرَاد أَنَّ الرَّاوِي قَصَّ الْحَدِيث وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّل الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور هُنَا وَقَرَنَهُ بِرِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ الْأَعْمَش وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ وَقَالَ بَعْد الْمَذْكُور هُنَا " فَوَقَعَ أَجْرنَا عَلَى اللَّه تَعَالَى , فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذ مِنْ أَجْره شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَب بْن عُمَيْر " الْحَدِيث , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْره فِي الْجَنَائِز وَأَحَلْت شَرْحه عَلَى مَا هُنَا , وَذُكِرَ فِي الْهِجْرَة فِي مَوْضِعَيْنِ وَفِي غَزْوَة أُحُد فِي مَوْضِعَيْنِ وَأَحَلْت بِهِ فِي الْهِجْرَة عَلَى الْمَغَازِي , وَلَمْ يَتَيَسَّر فِي الْمَغَازِي التَّعَرُّض لِشَرْحِهِ ذُهُولًا وَاَللَّه الْمُسْتَعَان. وَسَيَأْتِي بَعْد ثَمَانِيَة أَبْوَاب فِي " بَاب فَضْل الْفَقْر " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.